لماذا تحتاج أن تكتب مشاهد الرواية قبل تقسيم فصول الرواية

من الواضح أنه لا سبيل للمقارنة بين الفصل و المشهد في الرواية و الفرق واضح بينهما، ولكن أنت ككاتب ومؤلف روايات، ما هي طريقتك في الكتابة، هل تكتب المشاهد ثم توزعها على فصول الرواية أم العكس؟ وكم مشهد تكتب في كل فصل؟ وستتبادر إلى ذهنك الآن العديد من التساؤلات حول كتابة الفصول والمشاهد، اقرأ بقية المقال كي تتعرف على الاجابات التي سوف تساعدك على كتابة روايتك بشكل منظم من خلال التركيز على كتابة المشاهد
اولاً لابد من تعريف المشهد ومعرفة الفرق بينه وبين الفصل، فالمشاهد هي أحداث او أقاصيص صغيرة مترابطة لتشكل الصورة الكاملة للقصة، وكل مشهد يتكون من بداية ووسط ونهاية، وكل مشهد من المشاهد مهم في الرواية وكل مشهد نتيجة للمشهد السابق ويؤدي إلى حدوث المشهد التالي، اما الفصول في الرواية وضعت فقط لترتيب الرواية للقارئ وحسب، وقد يتكون الفصل أحياناً من مشهد واحد فقط وأحيان أخرى من عدة مشاهد، فبدون المشاهد لا وجود للفصول أو القصة ولكن إذا عمد الكاتب إلى تجاهل تقسيم القصة إلى فصول فإن ذلك لا يؤثر على أحداث القصة وجمالها.
من الأمور التي تعطي اهمية لتقسيم الرواية إلى فصول هو التحكم بسرعة وتيرة الأحداث، فالفصول الأقصر تعطي انطباع على تسارع وتيرة الأحداث، بعكس الفصول الأطول التي تشعر القارئ بأن الاحداث تتباطأ.
ويمكننا الآن أن نقول بشكل عام أن الفصل له علاقة بزمن الرواية والمشهد متعلق بالأحداث نفسها، لذلك وللأسباب التالية لابد من كتابة مشاهد الرواية قبل التركيز على تقسيم فصول الرواية فتابع القراءة لمعرفة هذه الأسباب.
تقسيم الرواية إلى مشاهد يسهل كتابة الرواية وسوف تتدفق عليك الأحداث كالمطر المنهمر، ولكن انتبه ،أولاً عليك معرفة كم مشهد سوف تكتب ولا تترك الأمور تجري دون تخطيط، فلو كنت تخطط لكتابة رواية من 80 الف كلمة، والقصة او الرواية تتكون من بداية ووسط ونهاية ، والبداية تأخذ حيز 25% من أحداث الرواية والوسط 50% و النهاية أيضاً 25% فإنك تحتاج أن تكتب:
البداية 20 الف كلمة
الوسط 40 الف كلمة
النهاية 20 الف كلمة
ثم بعد ذلك تحدد كم مشهد سوف تكتب، والمشاهد عادة تتراوح عدد كلماتها بين 1000 و2000 كلمة لذلك على سبيل المثال لو قررت أن يتكون المشهد الواحد من 1000 كلمة ما يقارب صفحة واحدة او صفحتين فإنك سوف تحتاج إلى كتابة 80 مشهد للرواية.
هذه الطريقة سوف تساعدك على معرفة كم أنجزت من كتابة الرواية، وسوف تساعدك على الالتزام بالخط الزمني لأحداث الرواية وتساعدك أيضاً على جعل أحداث روايتك أكثر ترابطاً خاصة إذا التزمت بقاعدة بندقية تشيخوف وطبقتها على جميع المشاهد، فهذه القاعدة تنص على أن كل شيء في الرواية لابد أن يكون هناك سبب لوجوه وهذا السبب لابد أن يكون ذو علاقة بفكرة الرواية، وكذلك تذكر كما ذكرت سابقاً ان كل مشهد هو نتيجة لمشهد سابق و يؤدي إلى مشهد من المشاهد التالية في الرواية.
والآن عزيزي القارئ من المفترض أنه قد اتضح لك الفرق بين المشهد والفصل وكيف أن التركيز على كتابة المشاهد يساعدك على كتابة الرواية، تابعني لمزيد من المواضيع حول كتابة الرواية والقصة.




Comments